صحافة وإعلام: حقائق عن حافلة التلفزيون المثيرة للجدل

صحافة وإعلام: حقائق عن حافلة التلفزيون المثيرة للجدل

إنجمينا/لاليكم/خاص
أثار حديث وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، السفير شريف محمد زين، أمام أعضاء الجمعية الوطنية، عن تكلفة سيارة التلفزيون الوطني، الذي قال الوزير إنها كلفت أربع مليارات فرنك أفريقي، في حين لا يتم استخدامها الآن، أثار ردود فعل متباينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة.


وسعياً من صحيفة لاليكم في تبيان حقيقة هذه السيارة، اتصلت الصحيفة بالشركة التي كلفت بتنفيذ هذا المشروع. وأيضاً ببعض المسؤولين السابقين بالهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون”السابقة”، للوقوف على حقيقة الأمر والتأكد من الأرقام الحقيقية للتكلفة، إضافة إلى مميزات السيارة ومحتوياتها.


ومن خلال العقد المبرم بين الشركة المنفذة والدولة التشادية، تبين أن الدولة. وبعد أحداث الثاني من فبراير 2008. وعند دخول المتمردين إلى العاصمة إنجمينا، حيث تم قصف مقر الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، رأت ومن ناحية استراتيجية وعسكرية وأمنية، ضرورة أن يكون هناك منصة متحركة، يتوفر فيها جميع تقنيات الإتصال والبث، لتغطية الأحداث الكبيرة والطارئة. ولاستمرار ربط المتلقي بالمعلومات الحقيقية في حالات السلم والحرب.

وأخذت الشركة المنفذة، على عاتقها تنفيذ هذا المشروع بذات المواصفات الفنيه المطلوبة. فبدأت الرحلات المكوكية، بين إنجمينا وتونس وإيطاليا وفرنسا، حتى إكتمال المشروع ونقله إلى إنجمينا بطائرة خاصة وتسليمه إلى الجهات المعنية.
مواصفات السيارة:
هي سيارة من نوع مرسيدس شاحنة، صممت خصيصاً لهذا المشروع. وتستطيع أن تعمل في جميع تضاريس الأرض، في الصحراء وفي الغابة والأراضي الجبلية الوعرة. ولديها مصدر للطاقة الذاتية لتشغيل جميع المعدات والأجهزة التي بداخلها.
محتويات السيارة:
وحسب المعلومات التي توفرت لنا، فإن هذه السيارة ليست مجرد حافلة للتغطية كما أشيع، بل هي عبارة عن تلفزيون كامل متحرك، يحتوي على أجهزة رقمية للبث المباشر والتحكم في الصوت، من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، عبر الإتفاق مع شركة متخصصة في هذا المجال. وهي شركة Professional Show الإيطالية، إضافة إلى ذلك، فإن السيارة تحتوي أيضاً، على أجهزة إتصال لاسلكي وستة كاميرات للتغطية يمكنها إرسال الصور والفيديو من على بعد أكثر من كيلو متر للسيارة. وللسيارة ميزة الإنفتاح من كلا الجانبين أوتوماتيكياً، لإضافة مساحة لاستديو بث مباشر للأخبار وإجراء لقاءات وحوارات صحفية، من داخل السيارة، كل هذه الأجهزة والمعدات، تعمل من دون الحوجة إلى طاقة كهربائية من الخارج، فالسيارة فيها مولد كهرباء من ضمن محتوياتها. وباختصار، فإن السيارة عبارة عن تلفزيون كامل متحرك، لا ينقصها سوى الفنيين والكوادر لتشغيلها والاستفادة من الميزات التي فيها.
تدريب طاقم التشغيل:
وهذا هو بيت القصيد، ففي حين أن الشركة المنفذة لم تغفل هذا الجانب، فقد قامت بابتعاث المسؤول الفني الأول في الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون وقتها، رفقة أحد العناصر، في دورة تدريبية لمقر الشركة المنفذة في إيطاليا، حيث تلقيا تدريبا لمدة 6 أشهر، على أيدي الخبراء، في كيفية تشغيل الأجهزة محتويات السيارة المذكورة.


ثم وبعد عودتهما، قاما بنقل معرفتهما لعدد من الزملاء الصحفيين، بتنظيم دورة تدريبية، في تشغيل الكاميرات والجانب الفني والصوت. كما جاء مهندس من الشركة في إيطاليا بعد سنة، حسب الضمان، في الفترة من 2013-2014، لتدريب بعض الفنيين والمصورين والصحفيين وعمليات التحديث. وتم تسليم السيارة رسمياً. وقد عملت السيارة بالفعل، حيث قامت بتغطية احتفالات عيد الأول من ديسمبر 2013، بمدينة بنقور، ثم مهرجان الثقافات الصحراوية بمدينة أم جرس، الأمر الذي يؤكده مصدر من داخل الهيئة الوطنية للإعلام السمعي البصري ONAMA. ويضيف أن الإهمال فقط، هو ما تعاني منه هذه السيارة القيمة، لكنها تعمل وليس بها أية أعطال، إنما يرى الكثير من عناصر الهيئة، أن من تم تدريبهم في ذلك الوقت، لم يكونوا أهلاً لهذه المهمة، نسبة لعدم حصولهم على المؤهلات المطلوبة، الأمر الذي أدى إلى هذا الوضع، رغم اعتراف الجميع بمميزات السيارة. وأنها تلفزيون متنقل مكتمل لا ينقصه شيء.
عملية النقل:
وتقول الشركة المنفذة، إنها ونسبة لأهمية هذه السيارة، اضطرت إلى نقلها بطائرة شحن خاصة، تجنباً للأضرار التي يمكن أن تحدث لها، في حال تم شحنها عبر البحر.
التكلفة الإجمالية:


بلغت التكلفة الإجمالية للسيارة 2،862،142،445.12 فرنك أفريقي، حيث تم التسليم من الشركة المصنعة بسعر 1،443،000،000 فرنك أفريقي. وتبلغ الضرائب ذات الصلة، أكثر من مليار Fcfa. فبشكل عام، يبلغ سعر التكلفة أكثر من 2.5 مليار فرنك أفريقي، غض النظر عن المصاريف الأخرى ذات الصلة، بما في ذلك التدريب والسفر والإقامة وغيرها.
من اين استقى الوزير معلوماته؟
تبقى الإجابة على هذا السؤال غير متاحة في الوقت الحالي، لأنه وحسب معلوماتنا، فإن أقرب الناس للوزير حالياً، هو الرجل الذي كان حضوراً في كل تفاصيل هذا المشروع. ويعرف بدقة كل الأرقام. وكان بجانب الوزير، أثناء تقديمه لذلك التصريح داخل البرلمان، فهل لم يستشره الوزير؟ أم استشاره ولكنه لم يعتمد على معلوماته؟ أم هناك غرض آخر من ذلك الحديث، أسئلة كثيرة تتولد من أسئلة أخرى، لكن الأيام كفيلة بتوضيح الحقائق.

# كلنا_مسؤول
#الزم – بيتك
أنقذ حياتك وحياة الآخرين
ساهم في وقف تفشي فيروس كورونا
1الزم بيتك لأطول فترة ممكنة
2حافظ على مسافة آمنة من الآخرين
3اغسل يديك بشكل منتظم
4غط فمك وأنفك عندما تسعل
5تشعر بالمرض؟ اتصل قبل أن تذهب بالرقم الأخضر 1313.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *