دعوة للتعايش السلمي: خطاب موجه إلى المثقفين التشاديين: معاً نحو مجتمع آمن وسالم

دعوة للتعايش السلمي: خطاب موجه إلى المثقفين التشاديين: معاً نحو مجتمع آمن وسالم

إنجمينا/ لاليكم/خاص
د. محمد بشير نيام
إنه لمن دواعي السرور، أن أكون من ضمن فريق اللجنة الفنية المركزية، للتوعية والتعايش السلمي، المنبثق من مكتب بامينا أساس، لذلك أتقدم لكم ببعض الأفكار التي تخص برنامج اللجنة وهو التعايش السلمي والتسامح.
إن مشكلة الأمن والاستقرار والحروب على المستوى الإقليمي والدولي، من أهم القضايا التي تثير الإهتمام، من مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية. وكليات العلوم السياسية والقانونية. وإنه من طبيعة البشر، أن تكون هناك خلافات ونزاعات ولكن، يجب ان تحل بالطرق والوسائل السليمة. وبصوت العقل وتبادل وجهات النظر، لأنه حينما تنشأ مثل هذه المشاكل، ليس من مصلحة أحد (كلكم من آدم وآدم من تراب) .
لهذا، فإن مكتب بامينا أساس. وعبر اللجنة الفنية المركزية للتوعية والتعايش السلمي، يسعى جاهداً من أجل إرساء ثقافة السلام وقبول الآخر. ونبذ العنف والتطرف ونقاش الهادي. وإيجاد لغة الحوار والتفاهم. لأبناء الوطن الواحد. ولا بد لنا أن نناقش أسباب ومسببات خطاب الكراهية. ومحاولة اجتزازئه من الجذور ومواجهة التحديات.
ففي الآونة الأخيرة، لوحظ بأن وسائل التواصل الاجتماعي، الأغلبية منها تقوم بدور تخريبي، لا يخدم الوطن والمواطن، إنما يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار. ويعزز خطاب الكراهية. ونرجو من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مراجعة هذه المواقف والأفكار السلبية. وخطاب الكراهية الذي يؤدي إلى العنف وحقن الدماء.
فمنذ فجر التاريخ، عرف الإنسان خطاب الكراهية. وكان سبباً في كثير من الحروب، منها الحربين العالميتين الأولى والثانية (النازية)، سواء كانت ضد الأسرة أو القبيلة أو جماعة دينية بعينها. أو قومية بعينها. وكانت نتاج الحروب والدمار والاقتتال. وفقد آلاف من الأرواح. ولذا نحن نرفض تكرار تلك التجارب تماماً، إن مثل هذا الخطاب يؤدي إلى عرقلة التعايش السلمي بين المجتمع. وقيام الحروب ويتناقض مع القيم الإنسانية ومبادئ الديمقراطية والحرية والدين الذي ينادي بالمساواة والعدالة والإخاء، كما أنه يؤدي إلى الجهوية الطائفية والقبلية. ويدمر الأوطان ويساعد على انهيار القيم الإنسانية والأعراف الحميدة والأخلاق المجيدة. ويخلق الأحقاد وينشر الفساد والجرائم. ويدمر حياة الشباب والمرأة من خلال الحروب وعدم الاستقرار. ويقل التقدم والتطور ويدمر الحضارات والتفكير السليم. وتسيطر على خطاب الكراهية، فكرة الإقصاء والتخريب والتهديد والعدوانية. والنظرة العدائية والسخرية من الأخرين. ويتعدى إلى الهجوم عليهم ويلغي الطرف الأخر، لذا لابد من منع التوتر وضبط السلوك العدواني وتسوية الخلافات والنزاعات، بأسلوب هادئ بعيد عن الإساءة واستفزاز الآخرين. ولهذا وجد مبدأ التسامح والعيش المشترك وقبول الأخر. والتفاهم والحوار. فاللجنة الفنية، تسعى لترسيخ متطلبات الحوار والبحث عن النقاط المشتركة. وتقريب وجهات النظر واحترام الطرف الأخر وتقديره.
وأخيراً، نريد أن نذكر شباب جيل المستقبل بأهمية المحافظة على مكتسبات الثورة. وهي الحرية والديمقراطية التي جلبتها الحركة الوطنية للإنقاذ، بتضحيات ودماء الشهداء الغالية. واليوم، نحن ننعم بالأمن والاستقرار بفضل هذه التضحيات. ويجب أن يتذكر الشباب أن يدركوا ما يجري حولنا في المحيط الإقليمي والدولي، فإن الاستغلال السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي من جانب. وسهولة استعمال وسرعة الانتشار وقلة التكاليف، يؤدي إلى إثارة النعرات القبلية ويهدد السلم الاجتماعي والأمن والاستقرار. والفهم السيء لمفهوم الحرية والديمقراطية. وغياب التوعية ومفهوم العيش المشترك .
لهذا السبب، نحن نناشد جميع أبناء المجتمع التشادي في الداخل والخارج، بالمساهمة في وقف الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي. والعمل على توعيتهم لمخاطر السير في هذا الطريق الذي يهدد مستقبل الأمة ووحدته الوطنية .
الدكتور / محمد بشير نيام
عضو اللجنة الفنية المركزية للتوعية والتعايش السلمي

# كلنا_مسؤول
#الزم – بيتك
أنقذ حياتك وحياة الآخرين
ساهم في وقف تفشي فيروس كورونا
1الزم بيتك لأطول فترة ممكنة
2حافظ على مسافة آمنة من الآخرين
3اغسل يديك بشكل منتظم
4غط فمك وأنفك عندما تسعل
5تشعر بالمرض؟ اتصل قبل أن تذهب بالرقم الأخضر 1313.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *