حوار: حوار مع البروفيسور محمد النضيف يوسف رئيس حزب النصر

حوار: حوار مع البروفيسور محمد النضيف يوسف رئيس حزب النصر

إنجمينا/لاليكم/خاص
أجراه آدم عثمان حسن
البروفيسور محمد النضيف يوسف رئيس حزب النصر ورئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن الغذائي ومدير المعهد العالي للإتصالات والتقنية. وأكاديمية العلوم الطبية، رجل متقد ذهنياً وذو همة ونشاط، يعتبر من ضمن الشباب الذين شقوا طريقهم نحو العمل السياسي والإداري والأكاديمي، لاليكم جلست معه وقلبت بعض الأوراق …
* على أي أرضية فكرية يقف حزب النصر؟
انطلق حزب النصر من أسس وطنية جامعة تؤمن بالمكانة التاريخية والحضارية للأمة التشادية وموقع بلادنا الجيوسياسي والاستراتيجي، كونها معبراً وملتقى للحضارات العربية الإسلامية والأفريقية منذ مئات السنين ولا تزال، بالإضافة إلى إيمانه الكامل بالديمقراطية التعددية، لكونها الحل الأمثل حتى الآن للمشكل السياسي الذي تعاني منه كثير من دول العالم النامي وخاصة في أفريقيا.

* يقال أن بعض الأحزاب تعتبر توابع فقط للحزب الحاكم، ما مدى استقلالية حزبكم؟
هذا سؤال غريب نوعا ما، إذا كان التوافق مع الحزب الحاكم في بعض الرؤى أو أغلبها أحيانا يسمى تبعية، فهذا دليل آخر على عدم إدراكنا للعبة الديمقراطية، توجد في كل الديمقراطيات التعددية أحزاب ذات أوزان مختلفة، وقد يبدو للبعض هذا أمر غريب خصوصا ونحن في تشاد نسير على النظام الرئاسي، أما في الأنظمة البرلمانية فتوجد أحزاب لها مقعد أو مقعدين أو أكثر. ولها وزن سياسي كبير، لأن الكتل الكبيرة عندما تتسابق لتشكيل الأغلبية، تلجأ لهذه الأحزاب الصغيرة وتقبل التحالف بشروطها (أي الأحزاب الصغيرة). وقد ينهار ائتلاف حكومي بخروج حزب صغير من التحالف، لذا حتى الحزب الحاكم الآن يتحالف مع الأحزاب بجميع أحجامها، وقد رأيتم تحالف الأغلبية الرئاسية في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 حيث بلغ 108 حزبا وهذه هي معادلات اللعبة السياسية في النظام التعددي.
* ما هي مرتكزات التحالف بينكم وحزب الحركة الوطنية للإنقاذ؟
نتوافق مع الحركة الوطنية للإنقاذ في مبدأ إحترام التعددية السياسية. وتبادل الآراء والمقترحات السياسية التي تحمي الديمقراطية. وأسس التعايش بين المكونات السياسية بتوجهاتها المختلفة. وكذلك توجيه الطبقة السياسية نحو المشاركة الفاعلة في بناء دولة الحقوق والحريات الأساسية، وبناء دولة المؤسسات التي هي سمة الدولة الحديثة، لذا كانت أسس تحالفنا مبنية على مقتضيات المصلحة الوطنية.
* هل أنتم وقواعدكم راضون عن سير التحالف…؟
نحن راضون حتى الآن بتحالفنا مع الحركة الوطنية للإنقاذ، الذي أسهم برأينا في ترسيخ أسس الحوار السياسي بين اللاعبين السياسيين في إطار الوطن، بعيدا عن التشنج وعدم الواقعية السياسية. وقد كانت تجربتنا ثرية ضمن الأغلبية الرئاسية، عندما كنا عضوا في الإطار الوطني للحوار السياسي، وكنا أكثر سعادة عندما نرى الاستقرار السياسي اليوم في بلادنا، المبني على الحوار والتفاهم. ونقارن ذلك بوضع بعض جيراننا الملتهب لعدم وجود حوار وتوافق ينظر للمصلحة العليا للوطن ويتجاوز الاختلافات الآنية.
* على أي برنامج ستخوضون الانتخابات القادمة..؟
نحن في إطار تقييم تجاربنا السابقة وإعداد برنامج نهائي للاستحقاقات القادمة وإن شاء الله سنعلن عن ذلك في أوانه.


* تم تعيينكم أخيرا رئيسا لمجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن الغذائي، ما هي المبادرات والبرامج التي تحملونها لانجاز مهامكم؟
كما تعلمون الهيئة مؤسسة فنية وليست سياسية، لذا مبادراتنا تأتي من وحي رسالتها وتجاربها التي مرت بها خلال ما يقرب من عقدين، وعندما ينعقد مجلس الإدارة تقيم كل التجارب السابقة وتطرح الرؤى الجديدة. ونحن سنعمل على ما تم انجازه ونقدم كل رؤية من شأنها استمرار هذه الهيئة وتقديم خدماتها للمواطن في أحسن صورة ممكنة.
* حدثنا عن المعهد العالي للاتصالات والتقنية الذي تديرونه…؟
المعهد العالي للاتصالات والتقنية مؤسسة علمية خاصة ذات رسالة عامة، تهدف إلى تكوين الشباب في المجالات الفنية التي تساهم بصورة مباشرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد. وخاصة التخصصات ذات العلاقة بسوق العمل الوطني. والرسالة الأساسية للمعهد، هي بناء جيل واع يمتلك أدوات العصر ويساهم بصورة إيجابية في تغيير واقع الأسر في العاصمة والأقاليم، علما بأن لنا طلابا تقيم أسرهم خارج أنجمينا أيضا، وهناك من تخرج وبدأ العمل الآن في مختلف الوظائف الحكومية والخاصة.
* بمناسبة التقنية، ما رأيك في استخدام الشباب التشادي لوسائل التواصل الاجتماعي…؟
الشباب التشادي مواكب تماما لثورة الاتصالات وأدواتها. وهو نشط خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي وبالذات فيسبوك الذي ينتشر عندنا أكثر من غيره، وأنا متابع لهذا النشاط المكثف الذي له فوائد كثيرة في نشر الوعي العام بالقضايا الوطنية وفيه مبادرات محترمة تستحق التشجيع. وإذا كان هناك من ملاحظات فهي تتعلق بدعوة الشباب للاستفادة من ثورة الاتصال بطريق أمثل، يجب أن لا يركز الشباب على القشور والمعلومات الخفيفة السطحية. ولا على المواضيع التي تسخن الأجواء الحوارية بينهم، فما يجمع أكثر بكثير مما يفرق. وعلينا قبول الاختلاف لأنه سنة الله في الإنسان والكون والحياة، أضف إلى ذلك أن الشباب ممكن أن يستفيد من خلال برامج تنزيل الكتب الالكترونية مجانا، هناك كتب قد لا يحلم الإنسان بامتلاكها لندرتها أو غلائها وهي موجودة ومتوفرة بالمجان، هناك برامج لتعلم اللغات والمهن والتقنيات الحديثة الضرورية، فإجمالا أنا معجب بشبابنا لوعيه السياسي والثقافي، وأطالبه في نفس الوقت بالاستفادة الحقيقية من وسائل الاتصال الحديثة.
* كيف توفقون بين العمل السياسي والإداري والأكاديمي؟
أعتقد أنه لا يوجد تعارض بين هذه الأعمال المختلفة. وأضيف إليك العمل الاجتماعي والأسري وهو مهم بالذات في بلادنا، فالإنسان ينظم وقته ويوزعه بسهولة، لا أنفي مشقة ذلك وضغطه على راحة الإنسان الجسمانية والنفسية. ولكن كل شيء ممكن إذا عزم الإنسان وقسم وقته بطريقة منظمة، على سبيل المثال: قد تبدأ صباحك بدرس تربوي خفيف مع أسرتك، ثم تنطلق لتعزية صديق أو إجابة دعوته في وليمة ومن ثم تلتحق بعملك الأكاديمي في الجامعة وترجع للإدارة بعدما تخلص محاضراتك اليومية. وفي العصر يكون لديك اجتماع سياسي بمكتب الحزب أو خارجه. وفي المساء تنظم وقتك بين التحضير لطلابك ومراجعة بعد المسائل العلمية ومتابعة التطورات المحلية والعالمية وتقييم يوميات أسرتك قبل أن تأوي لفراشك، لا شك أنه يوم ثقيل ولكن بالتعود يصبح أمرا عاديا.
* أي موقع يحتل حزبكم في الأغلبية الرئاسية؟
لا أدري المقصود من سؤالك عن موقعنا بالضبط. ولكن إذا فهمت قصدك، فنحن ضمن الأحزاب الرئيسية في تحالف الأغلبية الرئاسية حتى الآن. وربما للمراقب أن يقيم وضعنا من متابعته لأنشطة التحالف، هذا أولى من تقييمنا لأنفسنا.
* كلمة أخيرة
الكلمة الأخيرة: أشكركم على اختياركم لحزب النصر في هذه المقابلة. وإذا كان هناك من كلمة، فهي موجهة لوسائل الإعلام الوطنية التي تشارك في مهمة البناء الديمقراطي من خلال التوعية والتعريف بحق المواطن بالمشاركة في العملية السياسية بالبلاد، لذا كانت مسؤوليتكم كبيرة جدا تتطلب منكم الجدية والحيادية والمثابرة والتضحية، شكرا لكم مرة أخرى .

كلنا- مسؤول
#الزم – بيتك
أنقذ حياتك وحياة الآخرين
ساهم في وقف تفشي فيروس كورونا
1الزم بيتك لأطول فترة ممكنة
2حافظ على مسافة آمنة من الآخرين
3اغسل يديك بشكل منتظم
4غط فمك وأنفك عندما تسعل
5تشعر بالمرض؟ اتصل قبل أن تذهب بالرقم الأخضر 1313.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *