خطاب رئيس الجمهورية: قراءة للخطاب من الزاوية الإجتماعية …

خطاب رئيس الجمهورية: قراءة للخطاب من الزاوية الإجتماعية …

إنجمينا/ لاليكم/خاص
لقي خطاب رئيس الجمهورية للأمة ليلة أمس، ارتياحاً كبيراً وسط المواطنين، لأنه خاطب احتياجاتهم الأساسية مباشرةً وعزف في وتر هموم المواطن البسيط وانشغالاته اليومية قتراقص فرحا بالاستجابة الفورية من رأس الدولة.
والحقيقة أن ما جاء في الخطاب لم متوقعاً من أغلب الناس وأكثرهم تفاؤلاً، لأن الوضع الاقتصادي المعروف للدولة لا ينبئ بهذه الالتزامات. ولأن الدولة التي خرجت لتوها من معركة ضد الإرهاب قادها رئيس الجمهورية بنفسه. وما استهلكته تلك الحرب اللعينة من موارد مالية، لا تشير الأحوال إلى استطاعتها تحمل مثل تلك التعهدات التي وردت في خطاب الرئيس.
لكن تأكد للجميع منذ البارحة، أن رئيس الجمهورية وفي أثناء خوضه للمعركة ضد بوكو حرام في أحراش لاك تشاد، كان عقله أيضاً مشغولاً في وضع مواطنيه الضعفاء والمساكين. الذين وفي خضم الإجراءات الوقائية المتخذة ضد انتشار فيروس كورونا، تعطلت أعمالهم وأنشطتهم وبات وضعهم الاجتماعي والمعيشي على حافة الهاوية.
لهذا نجد أن خطاب رئيس الجمهورية جاء لنصرة الشرائح الضعيفة من المجتمع، ” بغض النظر عن البعد الصحي للوباء ، يتأثر المواطنين ونسيجنا الاقتصادي بالكامل تأثيرا كبيرا ببعض التدابير الظرفية ذات الطبيعة القسرية ولكن فرضتها  قوة المحنة والشدائد.
مدركين تماما بالصعوبات المالية الحالية والمستقبلية، تقع على عاتق الدولة مسؤولية تقديم دعم ملائم وتقديم الدعم الفعال للمواطنين وكذلك للشركات التي تمر بأوقات صعبة في المجال الاجتماعي والاقتصادي.
وللقيام بذلك، نعتزم استخدام جميع عناصر الميزانية المتاحة، في انتظار تحقيق دعم شركائنا”.
فبدأ رئيس الجمهورية بقرار تعزيز مخزون الهيئة الوطنية للأمن الغذائي ( ONASA )، وتم تخصيص مبلغ 22 مليار فرنك إفريقي لهذا الغرض، صرف منها بالفعل خمسة مليارات، لتبدأ الهيئة ببيع المواد الغذائية.
وحسب الخطاب، فقد صدرت تعليمات للوزارات المعنية، بإنشاء صندوق وطني للتضامن الاجتماعي ودعم السكان الضعفاء في أقرب وقت ممكن، يهدف إلى توسيع وتعزيز شبكات الضمان الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد، بمبلغ إجمالي وقدره 100 مليار فرنك إفريقي، إضافة إلى مساهمات الشركاء المحتملة.
ولضمان وصول المساعدات الغذائية للفئات الأكثر حوجة لها، يتم تكوين هيئة خاصة بمشاركة المنظمات الإنسانية الوطنية.
ولضمان توفر المواد الغذائية الأساسية بأسعار مناسبة، يتم اختيار حلول تشمل الدولة ورجال الأعمال والبنوك، مع وضع خطة طوارئ من الحكومة، تكون عملية تشرح بالتفصيل جميع الإجراءات التي يجب اتخاذها على المدى القصير والمتوسط، لضمان دوام المواد الأساسية.
وقد مهد الخطاب فيما علا، إجراءات وتدابير عامة لتسهيل توفير أساسيات الحياة اليومية والضرورية للسكان. ولكنه في المرحلة التالية، لمس مباشرة الشرائح الاجتماعية الضعيفة بعينها.
” وبنفس روح الاستجابة للضائقة الاجتماعية للفئات الضعيفة، فقد قررت اتخاذ التدابير التالية”:
تخصيص مبلغ 5 مليار فرنك إفريقي، للدفع الفوري لاستحقاقات الوفاة ( المعاش) للموظفين العسكريين والمدنيين. والتعويضات والأجور المستحقة للمتقاعدين. والنفقات الطبية للموظفين المدنيين وقوات الدفاع والأمن.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تتحمل الدولة نفقات جميع فواتير الاستهلاك للمياه المطالبة من قبل الشركة التشادية للمياه في جميع الأراضي الوطنية لمدة 6 أشهر وكذلك الكهرباء للاستهلاك المنزلي لمدة 3 أشهر، اعتباراً من الأول من أبريل الجاري.
ولم يغفل الخطاب، هموم الشباب وأشغالهم، حيث نوه إلى الشروع في إتمام عملية إنشاء صندوق لريادة الأعمال مع البنوك لفائدة شريحة الشباب وبمبلغ 30 مليار فرنك إفريقي.
وبهدف تسهيل الحصول على المواد الغذائية للمواطن بأسعار زهيدة، سيتم تحديد الإعفاءات المنتجات الغذائية وامتدادها إلى المواد الأخرى، وفق الشروط التي تحددها الحكومة.
هذه هي الجوانب التي راعت الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشرائح الضعيفة من المواطنين في خطاب رئيس الجمهورية كما نعتقد. وإذا ما تم تنزيل هذه القرارات في أرض الواقع، يكون المواطن قد حصن من التبعات الاقتصادية الخطيرة لوباء كورونا. وللإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة سابقآ لمنع انتشار الفيروس.
إدارة تحرير لاليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *