سلام السودان: حوار مع رئيس تجمع قوى تحرير السودان الأستاذ الطاهر حجر

سلام السودان: حوار مع رئيس تجمع قوى تحرير السودان الأستاذ الطاهر حجر

إنجمينا/ لاليكم/خاص

الأستاذ الطاهر أبوبكر حجر، رئيس تجمع قوى تحرير السودان، من المناضلين الأوائل في قضية السودان في دارفور، رجل تشرب القضية والأزمة السودانية بكل منعرجاتها وتفاصيلها، خبر دروبها وساهم مع رفاقه في النضال في تصعيد القضية حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، سمعنا بوجوده في إنجمينا، في إطار المشاورات والمساعي لحل المشكلة السودانية. وتحقيق السلام الشامل، فحملنا أوراقنا وتأبطنا أسئلتنا وتوجهنا صوب الفندق، حيث يقيم، فكانت هذه خلاصة اللقاء.
أجراه/ آدم عثمان حسن

الجزء الثاني

* ماهي الكيفية التي يمكن عبرها مشاركة النازحين واللاجئين في مفاوضات جوبا ؟
– ملف أهلنا النازحين واللاجئين، عندنا من أهم الملفات في المفاوضات، باعتبار أن هذا الملف من إفرازات الحرب، فيجب أن يعالج في الإطار المهم ومن الأولويات.
لكننا الآن في مسار دارفور، لدينا مشروع يختلف عن المنابر السابقة، في علاج أمر النازحين واللاجئين، سواءً كان في أبوجا أو الدوحة، فيكفي أننا لدينا وفد مشترك واحد في مسار دارفور، يشارك فيه جميع حركات المسار الأربع، على خلاف المنابر السابقة.
هذا الأمر جعلنا نتفق في جوبا مع الطرف الحكومي ومع والوساطة، بإشراك دولة تشاد في مسألة اللاجئين تحديداً وكيفية معالجة موضوع اللاجئين، لذلك طالبنا بحضور وسيط من تشاد، يكون بصفة وسيط مشترك مع الوساطة في جنوب السودان.
وطريقة معالجتنا لأمر مشاركة النازحين واللاجئين، تختلف كما أسلفت عن المنابر السابقة، فقد جلسنا واتفقنا أولا، على أن يمثل النازحون واللاجئون أنفسهم في المفاوضات، على أن يتم اختيار ممثليهم للمشاركة فى جوبا عن طريقهم.
وتصورنا أن يتكون وفد من الحركات المسلحة. ومن الحكومة السودانية. ومن الوساطة، بالإضافة إلى وفد من اليوناميد ومفوضية السلام.
وبالفعل كحركات مسلحة، كونا وفد من 16 شخص، لتمثيل مسار دارفور. والحكومة اختارت 8 أشخاص وخمسة من اليوناميد، إضافة إلى شخصين من جنوب السودان، هؤلاء يشكلون لجنة نسميها” لجنة الإشراف على اختيار النازحين واللاجئين، لممثليهم من داخل المعسكرات” حيث تقوم اللجنة بعقد مؤتمرات للنازحين واللاجئين داخل المعسكرات لاختيار ممثليهم للمشاركة في مفاوضات جوبا، ونؤكد أن مهمة اللجنة، فقط الإشراف على المؤتمرات. وليس من حقها التدخل في اختيارات النازحين واللاجئين.
وقد حققت اللجنة نتائج جيدة، تفادينا بها مسألة الاختيار، في السابق كانت الحكومة تختار والحركات تختار. وتحصل مشاكل داخل المعسكرات، بسبب تمثيل البعض وترك البعض الآخر.
أما في معسكرات اللجوء، أيضاً نفس الأمر ونفس اللجنة، لكن لضيق الوقت ولطلب المفوض بحضور أشخاص آخرين للإشراف على اختيارات اللاجئين، قمنا بتكليف مجموعة أخرى. ممثل لكل حركة والحكومة طبعا ليس لديها قبول وسط اللاجئين، لتبقى مفوضية السلام والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وفعلا تم اختيار ممثلي اللاجئين من ثلاثة عشر معسكراً وذهبوا إلى أبشة، لكن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، قالت إنها لا تستطيع إرسال أكثر من إثنين من كل معسكر إلى جوبا. واللاجئين يطالبون بثلاثة أشخاص، ما يعني 39 شخصاً.
نحن نعتقد أن الطريقة التي تم بها اختيار ممثلي النازحين جيدة، لكن هناك اختلاف في أمر اللاجئين، هؤلاء يخضعون لقوانين الأمم المتحدة.
وأنا أعتقد أن الناس قد تم اختيارهم وأعدوا مطالبهم وأوراقهم وهم جاهزون للذهاب إلى جوبا.
هناك، نحن لدينا موقف تفاوضي واحد، بخصوص النازحين واللاجئين وحقوقهم وكل ما يتعلق بهم، سواءً كانت العدالة، أو التعويضات الفردية أو الجماعية، أو تفاصيل العودة إلى مناطقهم والتنمية والأمن والاستقرار. وأنا افتكر أن هذه المشكلة قد عولجت بطريقة جيدة.
وبالنسبة لهم، سيأتون بمطالبهم مكتوبة. ونحن سنعرض لهم موقفنا كحركات مسلحة، مقترحاتنا التي نقدمها كموقف تفاوضي واحد، ثم إن كانت لهم إضافات أو تعديلات أو حذوفات، فهي حق مكفول لهم. وعندما تكون الورقة جاهزة للتفاوض، سندفع بها إلى الوساطة.
كان يجب أن نبدأ المفاوضات بقضايا النازحين واللاجئين، لكننا أرجأنا الأمر إلى حين حضورهم، أردنا أن يشاركوا معنا في لجان التفاوض. ويكونوا مشرفين على ورقتهم إشرافا تاما، بحضورهم في جلسات التفاوض ليسمعوا ويساندوا المفاوضين وليعرفوا كيف تسير مطالبهم، ليعودوا وينوروا قواعدهم عن سير عملية التفاوض.
ونفتكر هكذا، بأننا أدرنا هذا الملف لأهميته، بطريقة مقننة وبطريقة حديثة وجميلة.

* كيف تسير علاقاتكم مع حلفاؤكم في قوى الحرية والتغيير ؟
– طبعاً الجبهة الثورية، هي إحدى مكونات إعلان قوى الحرية والتغيير، بل من المؤسسين والمساهمين بكتابة الاعلان نفسه. ولها الباع الأكبر في كتابته، فالمؤكد أننا شركاء في التغيير، لكن بعد إسقاط حكومة الانقاذ، حصلت بعض المتغيرات، بعد اللقاء المهم في أديس أبابا ولقاء القاهرة.
ونحن وقتها كتجمع قوى التحرير، لم نكن جزءا من إعلان الحرية والتغيير، باعتبارنا لم نكن جزء من الجبهة الثورية ولا من نداء السودان، لأن الجبهة الثورية كانت في إعلان الحرية والتغيير، عبر نداء السودان.
واجتماع أديس أبابا، فصلت الجبهة الثورية ككتلة لوحدها، بأن لا تكون عبر نداء السودان. ونحن كان موقفنا من عدم الانضمام، لأن الجبهة الثورية كانت جزء من نداء السودان. وهذا الأخير لدينا موقف فيه كتجمع قوى تحرير السودان، فنحن انضممنا لاحقاً، في 19 سبتمبر 2019، بعد عملية فصل الجبهة الثورية من نداء السودان، بعد ما رأينا بأن هذه الخطوة يمكن أن تجمع الناس وأن تقود الناس إلى الأمام، وانخطرنا بعد ذلك في إعلان الحرية والتغيير، لأن انضمامنا في الجبهة الثورية يجعلنا أعضاء في الحرية والتغيير أوتوماتيكياً، إلا إذا رغب التنظيم غير ذلك.
لكن العلاقة بين الطرفين توترت، باعتبار أن الناس اتفقت في أديس أبابا عن أولوية السلام. وهم ذهبوا ووقعوا على الوثيقة الدستورية، دون إدراج إتفاق أديس في الوثيقة.
وكذلك في القاهرة، أيضاً الناس تفاكرت معهم حول معالجة معالجة المسائل وإرجاء بعض الأشياء إلى حين تحقيق السلام، لأن السلام هو الأهم، لكن العلاقة تتوتر من هنا وهناك. واستمرت في ذلك فترة طويلة.
وفي الآونة الأخيرة، جاء إلى جوبا كل إعلان الحرية والتغيير. وبدأ حوار حول إرجاع العلاقة. وتقدمنا إليهم بأربعة أسئلة أساسية ومهمة قبل كل شيء، لأنهم كان لديهم سوابق. سألناهم أولا، هل يحملون التفويض الكامل من مركزية قوى الحرية والتغيير؟ إذا كانت الإجابة نعم، نذهب معهم إلى السؤال الثاني، هل أتيتم كداعمين للسلام ومنبر جوبا، أم أنتم مقوضين ورافضين للسلام وجئتم للتخريب؟ وهل هم مستعدون لفتح الوثيقة الدستورية لاستيعاب مسائل السلام؟ وهل هم مستعدون لإعادة هيكلة إعلان الحرية والتغيير، بحيث تكون الجبهة الثورية كتلة تمثل أقل شيء 40%، لأن القرارات في مركزية إعلان الحرية والتغيير، تتحذ بنسبة التكتلات، فلذلك نحن طالبنا بهذه المسألة.
اتفقنا معهم بأنهم مفوضين وأن نكتب وثيقة شرف واتفاق سياسي. واتفقنا معهم كذلك في أنهم داعمين للسلام ولمنبر جوبا.
والمسألة في أنهم مستعدون لإعادة هيكلة إعلان الحرية والتغيير، خلافنا معهم في النسب لمشاركة الجبهة الثورية، نحن نطالب بنسبة 40% حتى لا تتعطل القرارات، حسب التجارب السابقة. وهم يقولوا أنه لا يمكن أن تتميز كتلة الجبهة الثورية، عن الكتل الأخرى دز وعلى الجبهة أن تكون كغيرها من الكتل داخل المركزية، فيما نحن نقول أن كل مكون من مكونات الجبهة الثورية، تمثل كتلة لوحدها، مقارنة مع بعض كتل الحرية والتغيير، التي لا تتجاوز عضويتها الاثنين أو الثلاثة أشخاص. وتسمونهم كتلة، نحن لدينا جيوش وقواعد كبيرة وكل حركة تمثل كتلة. وبهذا لم نتجاوز هذه المرحلة حتى الآن.
وحقيقة هم قدموا إلى جوبا، لأن هناك نص في إعلان جوبا يمنع تعيين الولاة والمجلس التشريعي إلا بعد تحقيق السلام، هم جاؤا ليتفاوضوا معنا في هذه المسألة، يريدون أن نسمح لهم بتعيين الولاة والمجلس التشريعي، لكن نحن لدينا معلومات حقيقية، أن تعيين الولاة تم بمحاصصة وقسمت بين مكونات الحرية والتغيير، ما يعني أنه لم يتم بطريقة التكنوقراط أو الكفاءات والمؤهلات والخبرات.
ونحن لا نريد تغيير الولاة العسكريين المكلفين، بولاة عن طريق المحاصصة، ليأتي أحدهم وليس لديه قبول أو قاعدة في الولاية، مثال لذلك حزب الأمة يطالب بخمس ولايات والبعث بتلاث والشيوعي بأربعة، هكذا قسموها بينهم، لذلك نحن نرفض هذه المسألة. ونقول إنه لا بد أن يتم بعد السلام.
ونحن رفضنا ليس من أجل الرفض، لكن نقول أنه يجب الإسراع في تحقيق السلام أولا، نحن شركاء، فلنذهب بعد السلام لتعيين الولاة كلنا مع بعض. ونكون المجالس التشريعية، لأنه مثلا في الولايات التي لديها حالة حرب، من المستحيل أن يتم تعيين وال مدني يستطيع أن يعالج المشاكل. ومستحيل أن يأتي وال عن طريق المحاصصة لتقبله القواعد، طبعا حيقابل عن طريق” وينو السلام وينو” وتبقى نفس الإشكالية.
وبالتالي، بجب أن نسرع في تحقيق السلام في خلال شهر واحد، إذا كنا شركاء وكلنا ندعوا للتحول، لأننا نري أن التفاوض الآن يختلف عنه بالطريقة التقليدية القديمة، نحن جميعاً نقر أن هناك مشكلة في البلد. وأن هناك من يحمل السلاح وهناك حروب من العام 1955 وحركات مسلحة متكررة، فهذه المسألة يجب أن تعالج مع بعض، تعالوا لنرى أين تكمن جذور المشكلة ونسعى لمعالجتها مع بعض، بعدها، لن تكون لدينا صعوبات، لاتطالبني ولاأطالبك، نسير البلد مع بعض نتشارك في السلطة والثروة بشكل لا يميز أحد بسبب لونه أو عرقه أو مكانته.

* ما هو موقعكم كتجمع قوى تحرير السودان داخل الجبهة الثورية؟
– في الجبهة الثورية كتحالف، النظام تغير من السابق، حيث كان جميع مكونات الجبهة الثورية، يكون لها نائب رئيس، لكن حالياً تغيرت الهيكلة وأصبح هناك رئيس وأمين عام وإثنين من النواب للرئيس، فهذه هي الهيكلة الجديدة، ثانياً فيها مجلس رئاسي، يضم رؤساء كل الحركات المكونة للجبهة، فنحن أعضاء في المجلس الرئاسي. وهناك أيضاً المجلس القيادي، مكون من أربعة، رئيس الجبهة+ ثلاثة أعضاء آخرين. وهذا أيضاً لدينا فيه تمثيل، باعتبار أن الرئيس+ 3 المجلس القيادي للجبهة الثورية، هذا يمثل فيه كل تنظيم. وبعد ذلك، الرئيس ممثل في المجلس الرئاسي، باعتباره الجهاز. الرئيس ونائبه والأمين العام، هؤلاء ليس لديهم موقع في الدستور وليس لديهم صلاحيات واختصاصات. والاختصاصات تتحول للمجلس الرئاسي الممثل فيه الجميع.
وبعد ذلك يأتي المجلس القيادي للجبهة الثورية، الذي يعتبر الماعون الذي يتخذ فيه القرارات وبجيز الدستور ويعمل التعديلات، نحن لدينا فيه تمثيل كتجمع قوى تحرير السودان.
ثم نأتي للأمانة العامة، تجمع قوى تحرير السودان، لديه ثلاثة أمانات من 17أمانات. وبذلك نكون أكثر تنظيم حائز على أمانات، فلدينا أمانة العلاقات الخارجية وأمانة التنظيم والإدارة، إضافة إلى أمانة الاعلام. وفي المجلس التشريعي، لدينا 21عضوا منهم نائب رئيس المجلس، فافتكر أن مكون تجمع قوى تحرير السودان، ممثل في كل أجهزة الجبهة الثورية.
وأضف إلى ذلك، اللجنة الدائمة للمعايير في الجبهة الثورية، يرأسها شخصي الضعيف. وهذه اللجنة مهمتها، مراجعة طلبات الانضمام للجبهة الثورية. ومعي ثمانية أعضاء، نقوم بتقييم الطلبات القادمة من التنظيمات التي تود الانضمام للجبهة الثورية. ونرفعها إلى المجلس الرئاسي الذي أتواجد فيه أيضاً، حيث نقوم بعمل التقييم والمعايير المطلوبة لذلك.
واعتقد أننا في الجبهة الثورية، نعمل كمجموعة واحدة، بغض النظر عن الموقع، لكن كجهاز لتحالف، نعمل بروح واحدة. وبعد ذلك، نحن الأربعة الموجودين في الجبهة الثورية، كحركات مسلحة مكونة لمسار دارفور، أيضاً كلنا أعضاء في المجلس الرئاسي. وفي المجلس القيادي وفي مسار دارفور في هليكلتها بشكل يستوعب الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *